مجمع البحوث الاسلامية

644

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وبصرى : موضع بالشّام . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتنسب إليها السّيوف ، [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 591 ) ابن فارس : الباء والصّاد والرّاء أصلان : أحدهما : العلم بالشّيء ، يقال : هو بصير به ، ومن هذه البصيرة . والقطعة من الدّم إذا وقعت بالأرض استدارت . [ ثمّ استشهد بشعر ] والبصيرة : التّرس فيما يقال . والبصيرة : البرهان . وأصل ذلك كلّه وضوح الشّيء . ويقال : رأيته لمحا باصرا ، أي ناضرا بتحديق شديد ، ويقال : بصرت بالشّيء ، إذا صرت به بصيرا عالما ، وأبصرته ، إذا رأيته . وأمّا الأصل الآخر : فبصر الشّيء : غلظه ، ومنه البصر ، هو أن يضمّ أديم إلى أديم ، يخاطان كما تخاط حاشية الثّوب . والبصيرة : ما بين شقّتي البيت ، وهو إلى الأصل الأوّل أقرب . فأمّا البصرة : فالحجارة الرّخوة ، فإذا سقطت الهاء قلت : بصر بكسر الباء ، وهو من هذا الأصل الثّاني . ( 1 : 253 ) أبو هلال : الفرق بين البصير والمستبصر : أنّ البصير على وجهين : أحدهما : المختصّ بأنّه يدرك المبصر إذا وجد ، وأصله : البصر ، وهو صحّة الرّؤية ، ويؤخذ منه صفة مبصر بمعنى رأى ، والرّأي هو المدرك للمرئيّ ، والقديم رأي بنفسه . والآخر : البصير ، بمعنى العالم ، تقول منه : هو بصير ، وله به بصر وبصيرة ، أي علم . والمستبصر هو العالم بالشّيء بعد تطلّب العلم ، كأنّه طلب الإبصار ، مثل المستفهم والمستخبر : المتطلّب للفهم والخبر ، ولهذا يقال : إنّ اللّه بصير ، ولا يقال : مستبصر . ويجوز أن يقال : إنّ الاستبصار هو أن يتّضح له الأمر حتّى كأنّه يبصره . ولا يوصف اللّه تعالى به ، لأنّ الاتّضاح لا يكون إلّا بعد الخفاء . الفرق بين البصر والعين : أنّ العين آلة البصر ، وهي الحدقة . والبصر : اسم للرّؤية ، ولهذا يقال : إحدى عينيه عمياء ، ولا يقال : أحد بصريه أعمى . وربّما يجري البصر على العين الصّحيحة مجازا ولا يجري على العين العمياء ؛ فيدلّك هذا على أنّه اسم للرّؤية على ما ذكرنا . ويسمّى العلم بالشّيء إذا كان جليّا : بصرا ، يقال : لك فيه بصر ، يراد أنّك تعلمه كما يراه غيرك . ( 64 ) الهرويّ : وفي الحديث : « فأرسلت أمّ معبد إليه شاة فرأى فيها بصرة من لبن » يريد أثرا قليلا يبصره النّاظر إليه . وفي الحديث : « بصر جلد الكافر أربعون ذراعا » قال سفيان : هو الغلظ . وبصر السّماء : غلظها . ومنه حديث عبد اللّه : « وبصر كلّ سماء مسيرة خمسمئة عام » . وفي الحديث : « صلاة المغرب يقال لها : صلاة البصر » . قيل لها ذلك ، لأنّها تؤدّى قبل ظلمة اللّيل الحائلة بين الإبصار والشّخوص .